في إطار رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 التي وضعت ضمن أولوياتها فتح روافد اقتصادية جديدة لتحقيق نمو شامل، تقوم إمارة أبوظبي في الوقت الحاضر ببذل جهود مكثفة للارتقاء بإمكانياتها ومواردها الوطنية لرفع درجات التنافسية في قطاع التجارة الخارجية. وقد وضعت الإمارة إستراتيجية متكاملة تركز على عدة محاور منها تطوير ودعم الصادرات غير النفطية وإعداد المنتجات المحلية وتأهيلها للولوج إلى الأسواق الدولية والمنافسة فيها وإبرام اتفاقيات التجارة الحرة مع عدد من دول المنطقة والعالم وذلك بهدف بلوغ معدلات نمو عالية في الصادرات السلعية والخدمية. وتستهدف الإمارة خلال السنوات القليلة القادمة مضاعفة حجم صادراتها بواقع خمس مرات في ظل ما تشهده من طفرة غير مسبوقة في إقامة مرافق حديثة وتطوير البيئة التشريعية وإنشاء هيئة تعنى بتنمية الصادرات.
أما على الصعيد الوطني، أصبح اقتصاد دولة الإمارات اليوم بفضل سياسات التنويع وتراجع نسبة الاعتماد على قطاع النفط في نمو الناتج المحلي ثاني أكبر اقتصاد في الوطن العربي ومن أكثر اقتصاديات المنطقة تنوعاً وحيوية. كما كانت للإجراءات التي اتخذتها الدولة لمواجهة الأزمة المالية انعكاسات إيجابية في تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد الوطني حيث قفزت الإمارات 14 درجة في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال لعام 2010 الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي في الوقت الذي تكشف البيانات الصادرة من مصرف الإمارات المركزي أن الميزان التجاري لدولة الإمارات مع شركائها التجاريين يميل لصالح الدولة.
تنتهج إمارة أبوظبي سياسة اقتصادية مرنة ومنفتحة على بقية دول العالم عبر إقامة علاقات تجارية متينة والدخول في تحالفات تجارية إقليمية ودولية ترتكز إلى مبدأ الشراكة وتحقيق أهداف اقتصادية واقعية وبعيدة الأمد. وتسهم العلاقات الوثيقة التي تربط الإمارة بالدول الأخرى والمبنية على أسس من الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة لتحقيق الرخاء لسائر شعوب العالم إسهاماً كبيراً في ازدهار الأنشطة التجارية المختلفة بين أبوظبي وبقية دول العالم.
ومن أهم ما يميز اقتصاد الإمارة عن بقية اقتصاديات المنطقة سعيها الحثيث لتوظيف عائداتها النفطية الضخمة في إطلاق مشاريع مبتكرة ذات طابع عالمي داخل الدولة سيما في مجالات الطاقة البديلة ومشاريع الطاقة النووية السلمية والتكنولوجيا المتقدمة وتكنولوجيا الفضاء وغيرها من الصناعات والقطاعات المبتكرة التي تحظى باهتمام عالمي واسع وتستقطب استثمارات وخبرات عالمية، كما يتم استثمار نسب كبيرة من هذه الأموال في تطوير مدن حديثة وبنية تحتية متطورة وشبكة مواصلات واسعة.
ومن ناحية أخرى لا تعاني إمارة أبوظبي من مشاكل العجز المالي أو الديون العامة أو معدلات بطالة مقلقة والتي تثقل كاهل العديد من الحكومات في البلدان المتقدمة والنامية حول العالم. كما أن الإمارة ومع تحول اهتمامها نحو تنمية القطاعات الاقتصادية الأخرى مثل الصناعات الثقيلة والخدمات المالية والسياحة والبتروكيماويات والعقارات لم تعد تعتمد اعتمادًا كلياً على قطاع النفط كالمحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي.
ولمعرفة أحدث الحقائق والأرقام حول التجارة الخارجية لإمارة أبوظبي، يمكنك الاطلاع على مقال "الأعمال في أبوظبي".
العودة إلى أعلى الصفحةتقدم إمارة أبوظبي حزمة من الحوافز الاقتصادية لكل من المستثمرين المحليين والأجانب بمختلف القطاعات الاقتصادية مثل إعفاء الشركات والأفراد من جميع أنواع الضرائب بما فيها ضرائب الدخل وضرائب الشركات وعدم وجود أي قيود على تحويل رأس المال أو الأرباح وفرض رسوم جمركية منخفضة تبلغ 5 بالمئة والإعفاء الضريبي الكامل على جميع السلع الرأسمالية والوسيطة التي تدخل في الإنتاج والسماح للأجانب بالتملك بنسبة 100 بالمئة من مشاريعهم في المناطق الاقتصادية الحرة.
ومن العوامل الأخرى التي تؤهل الإمارة لتصبح مركزاً تجارياً رائداً في المنطقة النمو القوي في الناتج المحلي الإجمالي والعملة المستقرة وإجراءات الاستيراد والتصدير المبسطة والاستقرار الاقتصادي والسياسي وغيرها.
وتستفيد القطاعات الاقتصادية والشركات المختلفة العاملة في إمارة أبوظبي من مجموعة من حوافز التصدير التي تنقسم إلى الدعم المباشر وغير المباشر والدعم المالي وغير المالي. وتمثل إعانات التصدير أحد أنواع الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة لرفع نمو الصادرات وتشجيع المنتجين المحليين على زيادة قدرتهم التنافسية في الأسواق الدولية. كما أن هناك نوعين من المعونات وهما الدعم المالي المباشر الذي يتم في صورة دفع مبالغ نقدية لأصحاب المشاريع والدعم غير المباشر عن طريق السماح للمنتجين المحليين من الاستفادة من بعض الامتيازات كالإعفاء من بعض الضرائب المفروضة محلياً على الصادرات السلعية وتخفيض تكاليف النقل من خلال استخدام وسائل النقل الحكومية وتوفير قروض منخفضة الفائدة من البنوك الصناعية.
العودة إلى أعلى الصفحةوتقوم أبوظبي بفرض قوانين وإجراءات صارمة لحماية حقوق الملكية الفكرية ومكافحة جميع أشكال الغش التجاري وذلك بهدف تعزيز صورة الإمارة وسمعتها على المشهد التجاري الدولي ولحماية المجتمع المحلي من الآثار المدمرة التي تخلفها السلع والخدمات المقلدة والمغشوشة التي تنسف مقومات الاقتصاد الوطني. كما وضعت الإمارة موضع التنفيذ إطاراً تشريعياً حديثا وقوياً يتوافق مع المعايير الدولية في مجال حماية الأعمال الفكرية.
لمعرفة المزيد حول حماية الملكية الفكرية في أبوظبي، يمكنك قراءة المقال "حماية الملكية الفكرية في أبوظبي".
العودة إلى أعلى الصفحةتعتزم دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي إنشاء هيئة لتنمية الصادرات والتي تنتظر الموافقة النهائية من المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي. وستكون الهيئة الجديدة مسؤولة عن دعم الصادرات غير النفطية والشركات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز الطلب على المنتجات المحلية في الأسواق الدولية وتنويع القاعدة الإنتاجية والتصديرية للإمارة عن طريق إعادة تصميم الهيكل الإنتاجي وتمكين الشركات الوطنية من مواجهة المنافسة في الأسواق المحلية والدولية. وستقوم الهيئة كذلك بإنشاء صندوق خاص لدعم الصادرات وتوفير المنح المالية للشركات الوطنية في إطار الالتزامات الدولية لدولة الإمارات وتزويد الشركات بالدعم الفني وبيانات اقتصادية هامة وتشجيعها على تبني تكنولوجيا حديثة وأفضل المعايير الدولية. ومن المهام الأخرى التي ستقع على عاتق الهيئة تنظيم معارض تجارية محلية ودولية لاكتشاف أسواق جديدة للمنتجات والصناعات المحلية والتعريف بها والترويج لها تحت شعار "صنع في أبوظبي".
العودة إلى أعلى الصفحةشكلت أبوظبي لجنة استشارية لاتفاقيات التجارة الحرة تقوم بتحديد الفرص التصديرية المتاحة للسلع الاستراتيجية القابلة للتصدير من الإمارة إلى الأسواق العالمية. وتعمل اللجنة على اتخاذ خطوات فعالة لفتح الأسواق الدولية أمام المنتجات الوطنية وإزالة العوائق التجارية بين أبوظبي والبلدان التي تتفاوض معها بشأن توقيع اتفاقيات التجارة الحرة من أجل تسهيل عملية تصدير السلع والخدمات إلى أسواق هذه الدول.
وتعد عملية تحرير التجارة عنصراً هاماً من عناصر اتفاقيات التجارة الحرة بحيث يتم إزالة أو تخفيض الرسوم الجمركية والعوائق غير الجمركية على تبادل السلع والخدمات بين أطراف الاتفاقية مما يساهم في زيادة حجم التجارة وتعزيز وصول المنتجات الوطنية إلى أسواق الدول الأخرى.
وتقوم اللجنة بتحديد المواقف التفاوضية لإمارة أبوظبي في المفاوضات التجارية من خلال تحديد السلع التي تشملها اتفاقيات التجارة الحرة وبإعداد قائمة من المنتجات التي تمتلك فرص التصدير وتعزيز قدرتها التنافسية.
وتعد اللجنة مسؤولة عن تحديد القطاعات الخدمية التي سيتم فتحها أمام الشركات الأجنبية مثل خدمات النقل والاتصالات والخدمات المالية والسياحة والاستشارات وغيرها.
العودة إلى أعلى الصفحةانضمت دولة الإمارات إلى عدد من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والفنية بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي وإقامة تعاون اقتصادي طويل الأمد مع العديد من الاقتصاديات الإقليمية والعالمية.
كما خطت الدولة خطوات هامة في مجال تقريب السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية والأنظمة الجمركية والصناعية بينها وبين بقية بلدان العالم لتعزيز الروابط الاقتصادية والتكامل الاقتصادي واستخدام الاندماج الاقتصادي كأداة فعالة لتشجيع تفاهم أفضل بين الشعوب المختلفة.
لمعرفة المزيد حول اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة أو التي يجري التفاوض بشأنها بين الإمارات والدول الأخرى، يمكنك قراءة المقال بعنوان "اتفاقيات التجارة الحرة لدولة الإمارات".
العودة إلى أعلى الصفحةلعبت المبادرات والأنشطة التي قامت بها وزارة التجارة الخارجية خلال عام 2009 دوراً مهماً في نمو التجارة الخارجية لدولة الإمارات وساعدت على تحقيق نتائج إيجابية على مستوى الاقتصاد الكلي.
وتقوم الوزارة بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص بصياغة سياسات التجارة الخارجية لدولة الإمارات وتمثيل الدولة في مفاوضات اتفاقيات التجارة مع دول العالم وتطوير المبادرات والبرامج والدراسات التي تسعى إلى تنمية صادرات البلاد وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية وحماية مصالح الدولة في المفاوضات التجارية ودراسة سبل التعامل مع التكتلات والمنظمات التجارية العربية والدولية وجدوى الانضمام إليها وتأثيرها على الاقتصاد الوطني.
العودة إلى أعلى الصفحةتعكف وزارة التجارة الخارجية حالياً على إعداد مشروع قانون لحماية الاستثمارات الأجنبية والذي أصبح حالياً في مراحله النهائية بانتظار موافقة مجلس الوزراء وإحالته إلى اللجنة الوزارية للتشريعات.
ويضمن القانون الجديد الذي يهدف إلى تعزيز المناخ الاستثماري ودعم التنويع الاقتصادي في البلاد حماية أكبر للمستثمرين الأجانب ويتضمن مجموعة حوافز لتشجيع الاستثمار الأجنبي.
وبالإضافة إلى توفير الحماية للاستثمارات الأجنبية، ينطوي القانون على مزايا وحوافز للمستثمرين الأجانب ويحدد حقوق المستثمر وواجباته والتزاماته على أساس من العدالة. كما أنه يقترح إنشاء إدارة للاستثمار ضمن وزارة الاقتصاد لتكون مسؤولة عن متابعة تطبيق قانون الاستثمار الأجنبي وتعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية في الدولة والعمل على التعريف بالفرص الاستثمارية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى دولة الإمارات.
العودة إلى أعلى الصفحةتشارك وزارة التجارة الخارجية بهدف ترسيخ حضورها في الأسواق العالمية في معارض دولية عدة خلال عام 2010 أبرزها معرض كانتون الدولي بالصين خلال شهر أبريل ومعرض صفاقس الدولي بتونس خلال شهر يونيو ومعرض كينيا الدولي في نيروبي خلال شهر يونيو ومعرض الامتيازات التجاري الدولي في جوهانسبرغ خلال شهر يوليو والمعرض التجاري الدولي للصناعة والتجارة في فيينا بالنمسا خلال شهر أكتوبر والمعرض التجاري العالمي بماليزيا خلال شهر نوفمبر ومعرض هونغ كونغ للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال شهر ديسمبر ومعرض إكسبو شانغهاي بالصين خلال الفترة من مايو حتى أكتوبر إلى جانب العديد من المعارض الدولية والمحلية الأخرى.
أما على الصعيد المحلي، شهد عدد العارضين المشاركين في المعارض التجارية المختلفة التي عقدت في دولة الإمارات زيادة مطردة على مدى السنوات الماضية مما يدل على حيوية الاقتصاد الإماراتي وجاذبيته للمستثمرين الأجانب.
العودة إلى أعلى الصفحةتنظم دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي سنوياً العديد من البرامج والأنشطة المرتبطة بتنمية الصادرات مثل ورش عمل تهدف إلى شرح دور قطاع الصناعة في التنمية الاقتصادية في الإمارة ومهارات التصدير والمواصفات الوطنية لتنمية الصادرات والفرص التمويلية المتاحة لتنمية الصادرات ومهارات التواصل مع الصناعيين. كما تقوم الدائرة بتنظيم زيارات ميدانية إلى المصانع المحلية والدولية للتعرف إلى أفضل الممارسات العالمية في مجال تنمية الصادرات وتعزيز التعاون في المجالات ذات المصالح المشتركة.
العودة إلى أعلى الصفحة